إنك تعيش مرة واحدة، فستمتع بها.

أهلاً بكم جميعاً، اسمي عبد الله السعّيد. وأعتقد أنه بعد أخذ جولة سريعة في الموقع، فقد أصبح لديك فكرة الآن عن مدى شغفي وحبي وتعلقي بالاستكشاف. وهكذا، يمكنني أن أقول بكل اعتزاز وفخر بأنني قد أكملت مؤخراً 30 عاماً من العمر، وأمضيت حياة حافلة بأوقات مثيرة لا يمكن أن تمُحى من الذاكرة، من خلال سلسلة من المغامرات وقهر المخاطر، وأيام عامرة بالصور المذهلة والمشاهد الرائعة. وقد حدث ذلك فقط، لأنني عشت وفقاً لطموحاتي وأحلامي، بروح تواقة وعامرة بالشغف والرغبة والإرادة القوية والاستعداد الدائم لتحويلها إلى حقيقة واقعة.

لقد كان الاستكشاف والبحث عن الأماكن الأكثر سحراً وعن المشاهد التي تخلب الأبصار والعقول على وجه الأرض، بمثابة شغفي الدائم، وهذا هو السبب الذي جعلني اُعتبر واحدا من بين السعوديين القلائل الذين تمكنوا من صعود رابع أعلى جبل في العالم ، وهو جبل كليمنجارو، في ديسمبر من العام 2017، وبالنسبة لمكتشف يضع ويرسم أهدافاً كبرى ويحمل طموحات بلا حدود، فقد تحول هذا الإنجاز لعامل تشجيع حقيقي وأصيل، وكان محفزاً كبيراً ودافعاً هائلاً لكي أصبح أول سعودي يتزلج عبر القطب الشمالي ليصل إلى قمة العالم (90 درجة) في أبريل من العام 2018.

ومع ذلك، فإنني لم أتوقف عند تلك النقطة.

في يونيو 2018 ، تسلقت القمة الأعلى في أوروبا وهي جبل إلبروس، من أجل إضافة علامة تفوق وأيقونة تميز جديدة تضاف إلى سلسلة الإنجازات التي تمكنت من تحقيقها، وسوف استمر باستكشاف المزيد من الأماكن الساحرة والمناطق الحافلة بالمغامرات والمجازفات والمخاطر، ورسم ملامح أماكن مختلفة تماماً، حيث يجب أن أقول جانبًا أكثر جمالًا في العالم. ففي نهاية المطاف، فإن الاستكشاف والبحث هما ما يبقي روحي على قيد الحياة.

والهدف من هذه المغامرات، هو بث روح الإلهام لدى ابني عبد الرحمن الذي يبلغ سنتين من العمر. ومع كل تلك الخبرات الجميلة والتجارب الرائعة التي أحصل عليها في رحلاتي، فإنني أرغب بأن أنقل رسالة له، أنه لا يوجد مستحيل في الحياة مع الإرادة والتصميم. وعندما تعمل بجد واجتهاد ، فسيصبح المستحيل حقيقة أمامك وسوف تتمكن من إنجاز أي شيء.